السيد كاظم الحائري
75
ولاية الأمر في عصر الغيبة
أهل البيت من أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى ، وإن قبضه اللّه قبل ذلك جاز له ، واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع صنما أو تعزّ دينا إلّا صرعتهم البلية حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول صلّى اللَّه عليه وآله لا يورّى قتيلهم ، ولا يرفع صريعهم ، ولا يداوى جريحهم . قلت : من هم ؟ قال : الملائكة » « 1 » . وسند الحديث في غاية السقوط . 5 - ومثلها ما في أوّل الصحيفة السجّادية من حديث عن متوكّل بن هارون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ما خرج ولا يخرج منّا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقّا إلّا اصطلمته البلية ، وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا » « 2 » . وهذه الروايات جميعا تشترك في ما أشرنا إليه من اختصاصها بمن يخرج من أهل البيت ، كما أنّها جميعا تشترك فيما قلناه أيضا من ضعف السند . ولا بأس هنا بالإشارة إلى نكتة ، وهي : أنّ أمثال هذه الروايات لو كثرت لم تحقق فائدة التواتر أو الاستفاضة إلّا إذا وصلت الكثرة إلى حدّ واسع جدّا وذلك لثبوت احتمال داع مشترك للكذب ، وهو الدفاع عن السلطة ، وهذا ممّا يضرّ بسرعة حصول القطع بتكثّر النقل .
--> ( 1 ) الغيبة النعماني : 102 . ( 2 ) شرح الصحيفة السجادية ( للمعلم الثالث السيد محمد باقر الداماد ) : 69 .